ترحب الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية بالنتائج التي توصل إليها التحقيق الجديد الصادر عن هيومن رايتس ووتش والذي يوثق الروابط المزعومة بين الإمارات العربية المتحدة ونشر متعاقدين عسكريين كولومبيين لدعم قوات الدعم السريع في الفاشر، دارفور.
ويعرض التقرير، المعنون من بوغوتا إلى الفاشر، أدلة واسعة تتعلق بعمليات تجنيد ونقل ونشر مقاتلين أجانب إلى جانب قوات الدعم السريع، إضافة إلى استخدام بنى تحتية وشبكات عسكرية يُزعم ارتباطها بالسلطات الإماراتية.
وتعرب الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية عن قلقها البالغ إزاء الشهادات الموثقة التي تصف الفظائع المرتكبة خلال سقوط الفاشر، بما في ذلك قتل المدنيين، والانتهاكات بحق الأشخاص ذوي الإعاقة، ووجود مقاتلين أجانب أثناء الهجمات التي استهدفت المدنيين الفارين.
كما تعزز هذه النتائج المخاوف المستمرة بشأن الدعم العسكري الخارجي الذي يغذي الفظائع في السودان ويساهم في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني. ويوثق التقرير مزاعم تتعلق بـ:
- تجنيد ونشر متعاقدين عسكريين كولومبيين عبر جهات مرتبطة بالإمارات،
- وعمليات نقل عبر ليبيا والصومال وتشاد ومنشآت عسكرية إماراتية،
- واحتمال تحويل معدات عسكرية من مخزونات إماراتية إلى قوات الدعم السريع في دارفور،
- إضافة إلى تدريب واستخدام الأطفال المجندين.
وتؤكد الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية أن جميع الدول والجهات المتورطة في تقديم الدعم المادي أو اللوجستي أو العملياتي لجماعات مسلحة مسؤولة عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، يجب أن تخضع لتحقيقات دولية مستقلة وآليات مساءلة فعالة.
كما تدعم الفدرالية الدعوات التي أطلقتها هيومن رايتس ووتش من أجل:
- الوقف الفوري لجميع أشكال الدعم العسكري لقوات الدعم السريع،
- والتحقيق مع الشركات والأفراد المتورطين في تسهيل هذه العمليات،
- وفرض عقوبات موجهة على الجهات التي تنتهك حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة،
- وتعزيز التحرك الدولي لحماية المدنيين في السودان.
وتدعو الفدرالية كذلك الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والحكومات الشريكة إلى تجاوز الإشارات العامة إلى “الداعمين الخارجيين”، والتعامل بشكل علني وواضح مع الأدلة المتزايدة المتعلقة بشبكات الدعم الأجنبية وخاصة الإماراتية التي تساهم في استمرار الفظائع في دارفور.
إن الشعب السوداني، وخاصة المدنيين المحاصرين في دارفور، يستحق الحماية والعدالة والمساءلة. فالصمت والإفلات من العقاب لا يؤديان إلا إلى إطالة أمد العنف والمعاناة.